الأربعاء، 11 فبراير، 2015

عالم قذر

(خارج سياق المقال)
قررت أن أعيد النشر في هذه المدونة.. موقع ال Facebook لا يناسب ما يمكن أن أدعوه مجموعة من المقالات و الخواطر أحب أن أحتفظ بها في أرشيفي لأعود لها.. لذا، سأنشر هنا بالاضافة إلى حسابي على ال Facebook ما يمكن اطلاق مقالات عليه..

(المقال نفسه)

هذا العالم (كل العالم) أصبح مكاناً قذراً بما فيه الكفاية أن تطلب الموت بنفسك أو أن ترضى لنفسك أن تحيا مخبولاً..
لم يعد هناك مكان يصلح للعيش فيه عاقل.. الحل الوحيد كي تستطيع الحفاظ على ما تبقى من عقلك أن تنعزل عن الناس و المحيطات مجملة.. و سينتهي بك الحال مخبولاً أيضاً.. لا جديد..
على العموم.. العيش مخبولاً وسط مجموعة من المخبولين ليس بالأمر السئ.. فقط أن تقبلوا جميعاً أن يسفك أياً منكم دم الآخر عند أول فرصة تتاح لأي واحدٍ منكم.. الأسرع و الأدق هو الفائز في سباق الخبل.. هذا أمرٌ سهل.. سهلٌ للغاية كما هو الانتحار.. عليك اختيار الأفضل لك..
سيكون هناك ضحايا لا مفر ممن لا يستطيعون مجاراة الخبل أو إدراكه.. أطفال هناك.. نساء ضعاف هنا.. شيوخ، بهائم، القائمة كبيرة.. دعك منهم.. هم أهداف التدريب.. المخبولون يحتاجون إلى صقل مهاراتهم.. أليس كذلك؟
إنها النهاية كما نعرفها و يعرفونها.. يكثر الهرج في كل مكان.. و يتلذذ القاتلون المخبولون بالقتل.. يصبح القتل فناً ليس كأي فن.. لم تعد تلك الأدوات القديمة جيدة و لا تشبع اللذة..
لا أرى إلا هلاكاً و خسفاً يرنو في الأفق.. و لا أرى خلاصاً إلا أن نطلب من الله أن يرحمنا.. ‫#‏الطوفان_قادم‬

الأربعاء، 4 أبريل، 2012

يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون

قارون، رجل من قوم موسى، أنعم الله عليه بالعلم الذي جعله سبباً في رزق عظيم أتاه. هذا الرجل، تأله بماله و علمه، فخسف الله به الأرض، فلم ينفعه علمه و لا ماله العظيم الذي افتخر قائلاً (إنما أوتيته على علم عندي)و نسي أن علمه و ماله بل و كله هو أمر من أوامر الله قال له كن فكان.تذكرت كيف وقف الناس، و هم يرون موكب قارون العظيم يمشي بينهم ف(قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون، إنه لذو حظ عظيم)، و إذا بالقلة المؤمنة ذات العلم تنهرهم (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا) و هي واثقة بعلمها أن معاداة الله لا تأت أبداً بخير، و لئن تركه الله في الدنيا، فلا مفر له في الآخرة. و عقب الله على قولهم بأن هذا الثواب لا يكون إلا للصابرين (ولا يلقاها إلا الصابرون). ذلك أن الدنيا مليئة بالأحداث المتناقضة، و من تظنه عزيز اليوم قد يكون ذليل الغد، فالله (مالك الملك . تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء. و تعز من تشاء. و تذل من تشاء بيدك الخير إنك على شئ قدير). و الانسان في غالب الأمر، لا ينظر إلا تحت قدميه و لا يعرف إلا ما يرى، و قليل ما هم من يستطيعون الاستنباط، مع عدم الجزم. خلاصة القول أن الانسان في مجمله، يقتنع بما يراه، و قد يؤمن بغيب أو لا يؤمن.

الله تعالى خسف بقارون الأرض،(وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون)، فرأى الذين كانوا يريدون مثل ما لدى قارون من المال (رأي العين) ما فعله الله به، فاقتنعوا أن كثرة المال ليست دليل على حب الله للعبد، و حمدوا الله منته و فضله بعد أن أيقنوا (عين اليقين) أن الله لطيف بهم أن لم يعطهم مثل ما أعطى قارون فيكفرون مثله، فيخسف بهم الأرض.

نظرت إلى هذه القصة، و من ثم تنبهت إلى حال الناس مع م. الشاطر حينما تم اعتقاله و اخوانه و من ثم تحويلهم للمحاكمات العسكرية مع مصادرة أموالهم و الصاق التهم بهم و ذلك الظلم البين الواقع عليهم ساعتها. لم يكن أحد من هؤلاء الناس يتمنى أن يكون في مثل موقع الشاطر أبداً.. قد يكون متعاطفاً معه، و قد لا يكون، و لكنه أبداً لم يكن ليتمنى أن يناله مثل ما نال هذا الرجل أبداً.. أن يعمل و يعمل و يكد و يكسب ماله من الحلال، و فجأة، يتم مصادرة تلك الأموال، مع الحبس و الاعتقال دون أي دليل. ظلم بين، و حسرة كبيرة، و مرارة شديدة، قد يموت بسببها أناس، و لا يصبر عليها إلا القوي الشديد.

و قد كان.. صبر الشاطر و احتسب، و دعا الله على الظالمين أن ينتقم منهم. و دخل السجن لسنوات أربع و الوضع لا ينبئ إلا بظلم و من بعده ظلم و من بعده ظلم.. و هؤلاء الناظرون، يرددون ::يا ليت "ما" لنا أبداً مثل ما أوتي الشاطر من ظلم و اعتداء، إنه لذو حظ تعيس::.

ثم قامت الثورة، و حدث مالم يكن متوقعاً أبداً، و انبطح الناظرون تحت أقدامهم أرضاً من هول الصدمة.. لقد تغيرت الدنيا بالكلية، و أصبح الأمر "معكوساً" تماماً، و ما كان بالأمس يسير في اتجاه اليمين، انعكس لليسار، و نال الشاطر حريته التي استلبها منه الظالم الباغ بغير وجه حق.

و اليوم، تحدث أحداثاً، تجر الشاطر لمقعد الرئاسة جراً، بعد عقود من الظلم و العدوان و مصادرة الأموال، ليكون هو، في موضع من ظلمه من قبل إذا أذن الله تعالى بذلك.أسوق هذه القصة لفئة الناس الذي تمنوا أن لا يكونوا أبداً في مثل مكان الشاطر بالأمس، و اليوم، بدلاً من أن يعتبروا مثل الفئة التي اعتبرت من هلاك قارون، تسوق التهم و الأباطيل حول الرجل.

و بدلاً من أن تقول ويكأن الله لا يضيع أجر المحسنين تقول ماذا فعل هذا، و حكومة رجال الأعمال، و الحزب الوطني، و طلاب السلطة، و ما شابه هذه الكلمات. و كأن ما حدث بالأمس هو ماض سحيق لا أثر له و لا معرفة به.

نصحي إليكم، أن تعتبروا، و أن تقوموا لله مثنى و فرادى ثم تتفكروا، و أن تتعلموا التاريخ و أن تقرأوه جيداً و أن تكونوا منصفين، لكم لا لأحد.. لأن الله سبحانه و تعالى سيسألكم عن كل ما تقولونه (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).

الأحد، 18 يوليو، 2010

ثقافة مفقودة


بل قل إنها سنة مفقودة.. هي الأقرب للمعنى.. و أضف إليها أخرى لتكونا سنتان مفقودتان (بالنسبة للمتفزلكين "سنة" بضم السين و تشديد النون مع الفتح)..
الثقافة أو السنة الأولى هي ثقافة الاعتذار.. و ما أتحدث عنه أحسبه مشكلة عالمية مع تفاوت الدرجات.. و لكني أخصص بالذكر بلدنا الميمون بهذه التذكرة.. فقد اصطلح في بلدنا الحبيب على أن "المصري لا يخطئ.. و إذا أخطأ لا يقول.. و إذا ووجه لا يعترف.. و إذا ثبت عليه الأمر يتحجج.. و إذا حيج (أي أقيمت عليه الحجة) لا يقول أنا آسف و يستبدلها بكلمة (معلش) و هي اختصار مصري دارج لجملة (ما عليه شئ)"..
بالبحث السريع عن سبب نشوء هذا المصطلح في مجتمعنا تجد أنه من أهم الأسباب التي تجعل المصري لا يعتذر أنه بالبديهة "اعتذاره غير مقبول".. و هذه هي الثقافة الأخرى المفقودة "قبول الاعتذار".. فبجوار المصطلح الأول الخاص بالاعتذار ينشأ مصطلح آخر و بقوة يقول "المصري ينبغي ألا يخطئ.. و إذا أخطأ فأحسنه مايقولش.. لأنه لو قال هيلبس كل الماضي و الحاضر و المستقبل.. و هيطلع عين أهله.. و مش بعيد يتحبس.. أو ينقتل.. ده بالإضافة لنظرة الناس ليه في حياته و مماته و إنه إنسان عبيط و أخرق و متخلف".. و يضاف إلى المصطلح السابق بعض الفعاليات التي تحدث حينما يعترف إنسان مصري بخطأ ما و منها: (لقاء تليفزيوني مع مجموعة من البشر لا يمتون بصلة للموضوع من قريب أو بعيد يتكئ كل منهم اتكاءة منجعصة عى كرسيه ليعلن أنه لو كان مكان هذا الرجل لفعل كذا و كذا و كذا).. و منها (جلسات ستات البيوت في مصرنا تتحدث عن المخطئ - و في بعض الأحيان الغير مخطئ أيضاً - ببعض العناوين مثل "شوف الراجل" بالإضافة إلى تحبيش سمعة الرجل ببعض الأحداث القديمة و ربطها بشكل عجيب بالحدث الحالي).. هذا بالإضافة إلى (جلسات المقاهي لبعض الناس التى تضع قدم فوق أخرى و تشرب الشيشة و تلعب الطاولة ثم تضيف للخبر بعض الشائعات الأخرى المتعلقة و غير المتعلقة بالمخطئ ليصبح الخبر"مدملك" على حد تعبير أحد الأصدقاء "يرجى الرجوع للجزارين لتفسير اللفظ"). كل هؤلاء ممن لا علاقة له بالموضوع.. فما بالك بمن له علاقة به؟!
نهاية القول.. أننا لا نعرف معنى الاعتذار و لا نعرف معنى قبوله.. و رغم بساطة الموضوع في هيئته إلا أنه سبب لمشاكل كبيرة جداً و خطيرة جداً.. بل أكاد أجزم أنه أحد الأسباب المهمة لايقاف عجلة التنمية في مصر (آه بجد).. و كل ذلك لبعدنا عن سنتين نبويتين خطيرتين.. و بصراحة لا أعرف البداية التاريخية لهذا الأمر.. و لا أعرف أيهما سبب الآخر.. هل توقف الناس عن الاعتذار أدى إلى عدم قبوله؟.. أم أن عدم قبول الناس للاعتذار هو الذي أخفى الاعتذار من حياتنا؟.. سؤالان غير مهمان.. و الأهم هو أن نتعلم كيف نعتذر و كيف نقبل الاعتذار...

الجمعة، 16 يوليو، 2010

حدث بالفعل.. مجرد خاطرة

هل وصل انشغالي إلى هذا الحد بالفعل لدرجة أن يدي تعجز عن وضع مقال واحد في مدونتي المسكينة لمدة تربو على العام؟!! يبدو أن هذا "حدث بالفعل".. و أنه أمر واقع.. ولا أريد التماس الأعذار لنفسي لأنني سأجد الكثير منها.. فأرضى عن نفسي.. ثم أعود لنفس عاداتي القديمة..
ولن أعد بمقال ثابت و لن أعد بأني سأهجر المدونة مرة أخرى أو أني سأستمر معها.. لا أريد أن أعد بأي شئ و لا أريد أن أعتذر.. و لأأ أريد حتى أن أكتب هذه النوتة الآن.. ربما سأمسحها بعد كتابتها بأيام..
كل ما أود قوله هو أني أريد أن أعود للكتابة بالفعل.. و الأهم هو أن أستمر فيها.. لذا.. فالمفضل لي الآن أن تدعوا لي بالهداية و الثبات.. و أن يتوفر لي الوقت لأكتب و أكتب و أكتب.. و هو أمر سهل عليكم.. و صعب علي في ظل كوني موظفاً و طالباً و زوجاً و أباً و بعض الأشياء الأخرى الغير قابلة للذكر.. لذا.. دعواتكم..

الثلاثاء، 25 أغسطس، 2009

وانطلقت قرآنية

كان من المفروض أن تنطلق العام الماضي في نفس الوقت.. و لكن قدر الله و ما شاء فعل.. و أعتذر إليه عما بدر مني من تقصير في إطلاقها و تأخرها لعام كامل.. إلى أن أذن الله بها.

إنها (قرآنية)… مدونتي الجديدة.. و التي أكتب لها خواطري القرآنية.. لعلي أستفيد منها و لعلها تفيد أحد عابري السبيل عليها.. أسأل الله أن يعينني عليها و على هذه المدونة و أن تكون سبباً في دخولي الجنة.. و الله ولي ذلك و هو القادر عليه.

و في رمضان.. أوافيكم كل يوم بخاطرة جديدة.. بعنوان (كل يوم آية)… دعواتكم لي بالتوفيق و السداد.

زوروها الآن … http://quranya.blogspot.com

الخميس، 18 يونيو، 2009

ماتت من كانت تدعو لنا

إنا لله و إنا إليه راجعون.. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله.

بكل الأسى.. يشرف مدونتي و يزيدها عظمة أن أنشر فيها نعي لمن أظنها كانت بدعائها تصد عنا من المحن و البلايا ما لا يطيقه بشر.

توفيت من نحسبها يصدق فيها الحديث (كم من أشعث أغبر ذي طمرتين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره) .

رحلت إلى من كانت ترضى عنه فيرضى عنها إن شاء الله (ارجعي إلى ربك راضية مرضية) .

لم تشكوه أبداً رغم ما فيها.. و رضيت بما فيه رغم أنك تذهل حين تسمعها تتكلم.. و تذهل كلمة قليلة عما تسمعه.

رحلت أم إبراهيم و أخذت معها ذلك النموذج الذي كنت أظنه قد انتهى من هذه الدنيا و لم يعد موجوداً.. رحلت و رحل معها ذلك الدعاء الذي تدعوه لنا.. رحلت و ها نحن الآن نتربص و ندعو الله أن لا يصيبنا بذلك العذاب الذي نحسب أن أم إبراهيم كانت تدفعه عنا.

رحمك الله يا أم إبراهيم رحمة واسعة و أدخلك فسيح الجنات.. و أبدلك بما صبرتي نعيما لا يخطر على قلب بشر.. و أعطاك قصوراً لبناتها من ذهب و فضة بما أعطيتي من صبر على ضنك المعيشة و الحياة.

رحمة الله علينا جميعاً.. و إن كنت لا أساوي شيئا بجوار أم إبراهيم.. و لكن الله رحمته واسعة.. و هو أرحم أن يبلغنا من أن نبلغه.

الخميس، 4 يونيو، 2009

زيارة أوباما.. Such Ado About Nothing

obama8 زوبعة في فنجان.. تلك هى الترجمة التي اعتمدها المترجمون العرب لرواية شكسبير الشهيرة Such Ado About Nothing.. و هذا هو ما يمكن أن نصف به زيارة أوباما لمصر لتوجيه كلمته إلى العالم الإسلامي.. مجرد زوبعة في فنجان.

لا أخفي عليكم.. أتمنى أن أكون مخطئاً.. و لكن في كل مرة ترتفع فيها الآمال و تشرئب الأعناق (حلوة تشرئب دي) منتظرة تلك المفاجأة الجميلة التي ستسعد العالم، لا تلبث أن تعود بأنظارها إلى الأرض مرة أخرى، بل و تزداد الطأطأة في كل مرة عن الأخرى حتى أصبحنا لا نمل من سف التراب في كل حين.

زيارة أوباما كما وصفها البعض مجرد حملة علاقات عامة يقوم بها أوباما لتحسين صورة أمريكا.. و هي على وصف آخرين تحسين لدور مصر المنهار بحكم أنها في الرؤية الأمريكية العبد المطيع الذي لا يجادل ولا يناقش إذا ما أقرت أمريكا أمراً ما خاصة بخصوص القضية الفلسطينية، ذلك أن الإدارة الأمريكية الجديدة ترى أنها لابد أن تعمل على وضع حل نهائي للقضية خلال فترة حكمها (و كان هذا بالمناسبة هو هدف كل الإدارات السابقة، ولا أدري ما الفرق).

على حد وصفي الشخصي.. الزيارة لن تزيد بأي حال من الأحوال عن عنوان قصة شكسبير.. فالسياسة الأمريكية واحدة.. و اللوبي الصهيوني هو صاحب القرار الأول و الأخير.. و هو لن يسمح بالطبع لأوباما بأن (يهرتل) في الكلام.. و ما يبدو الآن من خلاف بين إسرائيل و أمريكا هو مجرد كلام ليس إلا و لا أريد أن أقول أنه (تمثيلية) لتبدو أمريكا في صورة الطرف الوسط بين كل الأطراف المتصارعة.

أتمنى بالفعل للمرة الثانية أن أكون مخطئاً.. و أتمنى أن يكون حكم أمريكا و حكم العالم كله بمنظومة قيمية و ليس بمنظومة مصالح.. و ما أتمناه هو واقع إن شاء الله.. بأمر الله.. و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.

Bux.to