الأحد، ١٨ يوليو ٢٠١٠

ثقافة مفقودة


بل قل إنها سنة مفقودة.. هي الأقرب للمعنى.. و أضف إليها أخرى لتكونا سنتان مفقودتان (بالنسبة للمتفزلكين "سنة" بضم السين و تشديد النون مع الفتح)..
الثقافة أو السنة الأولى هي ثقافة الاعتذار.. و ما أتحدث عنه أحسبه مشكلة عالمية مع تفاوت الدرجات.. و لكني أخصص بالذكر بلدنا الميمون بهذه التذكرة.. فقد اصطلح في بلدنا الحبيب على أن "المصري لا يخطئ.. و إذا أخطأ لا يقول.. و إذا ووجه لا يعترف.. و إذا ثبت عليه الأمر يتحجج.. و إذا حيج (أي أقيمت عليه الحجة) لا يقول أنا آسف و يستبدلها بكلمة (معلش) و هي اختصار مصري دارج لجملة (ما عليه شئ)"..
بالبحث السريع عن سبب نشوء هذا المصطلح في مجتمعنا تجد أنه من أهم الأسباب التي تجعل المصري لا يعتذر أنه بالبديهة "اعتذاره غير مقبول".. و هذه هي الثقافة الأخرى المفقودة "قبول الاعتذار".. فبجوار المصطلح الأول الخاص بالاعتذار ينشأ مصطلح آخر و بقوة يقول "المصري ينبغي ألا يخطئ.. و إذا أخطأ فأحسنه مايقولش.. لأنه لو قال هيلبس كل الماضي و الحاضر و المستقبل.. و هيطلع عين أهله.. و مش بعيد يتحبس.. أو ينقتل.. ده بالإضافة لنظرة الناس ليه في حياته و مماته و إنه إنسان عبيط و أخرق و متخلف".. و يضاف إلى المصطلح السابق بعض الفعاليات التي تحدث حينما يعترف إنسان مصري بخطأ ما و منها: (لقاء تليفزيوني مع مجموعة من البشر لا يمتون بصلة للموضوع من قريب أو بعيد يتكئ كل منهم اتكاءة منجعصة عى كرسيه ليعلن أنه لو كان مكان هذا الرجل لفعل كذا و كذا و كذا).. و منها (جلسات ستات البيوت في مصرنا تتحدث عن المخطئ - و في بعض الأحيان الغير مخطئ أيضاً - ببعض العناوين مثل "شوف الراجل" بالإضافة إلى تحبيش سمعة الرجل ببعض الأحداث القديمة و ربطها بشكل عجيب بالحدث الحالي).. هذا بالإضافة إلى (جلسات المقاهي لبعض الناس التى تضع قدم فوق أخرى و تشرب الشيشة و تلعب الطاولة ثم تضيف للخبر بعض الشائعات الأخرى المتعلقة و غير المتعلقة بالمخطئ ليصبح الخبر"مدملك" على حد تعبير أحد الأصدقاء "يرجى الرجوع للجزارين لتفسير اللفظ"). كل هؤلاء ممن لا علاقة له بالموضوع.. فما بالك بمن له علاقة به؟!
نهاية القول.. أننا لا نعرف معنى الاعتذار و لا نعرف معنى قبوله.. و رغم بساطة الموضوع في هيئته إلا أنه سبب لمشاكل كبيرة جداً و خطيرة جداً.. بل أكاد أجزم أنه أحد الأسباب المهمة لايقاف عجلة التنمية في مصر (آه بجد).. و كل ذلك لبعدنا عن سنتين نبويتين خطيرتين.. و بصراحة لا أعرف البداية التاريخية لهذا الأمر.. و لا أعرف أيهما سبب الآخر.. هل توقف الناس عن الاعتذار أدى إلى عدم قبوله؟.. أم أن عدم قبول الناس للاعتذار هو الذي أخفى الاعتذار من حياتنا؟.. سؤالان غير مهمان.. و الأهم هو أن نتعلم كيف نعتذر و كيف نقبل الاعتذار...

الجمعة، ١٦ يوليو ٢٠١٠

حدث بالفعل.. مجرد خاطرة

هل وصل انشغالي إلى هذا الحد بالفعل لدرجة أن يدي تعجز عن وضع مقال واحد في مدونتي المسكينة لمدة تربو على العام؟!! يبدو أن هذا "حدث بالفعل".. و أنه أمر واقع.. ولا أريد التماس الأعذار لنفسي لأنني سأجد الكثير منها.. فأرضى عن نفسي.. ثم أعود لنفس عاداتي القديمة..
ولن أعد بمقال ثابت و لن أعد بأني سأهجر المدونة مرة أخرى أو أني سأستمر معها.. لا أريد أن أعد بأي شئ و لا أريد أن أعتذر.. و لأأ أريد حتى أن أكتب هذه النوتة الآن.. ربما سأمسحها بعد كتابتها بأيام..
كل ما أود قوله هو أني أريد أن أعود للكتابة بالفعل.. و الأهم هو أن أستمر فيها.. لذا.. فالمفضل لي الآن أن تدعوا لي بالهداية و الثبات.. و أن يتوفر لي الوقت لأكتب و أكتب و أكتب.. و هو أمر سهل عليكم.. و صعب علي في ظل كوني موظفاً و طالباً و زوجاً و أباً و بعض الأشياء الأخرى الغير قابلة للذكر.. لذا.. دعواتكم..

الثلاثاء، ٢٥ أغسطس ٢٠٠٩

وانطلقت قرآنية

كان من المفروض أن تنطلق العام الماضي في نفس الوقت.. و لكن قدر الله و ما شاء فعل.. و أعتذر إليه عما بدر مني من تقصير في إطلاقها و تأخرها لعام كامل.. إلى أن أذن الله بها.

إنها (قرآنية)… مدونتي الجديدة.. و التي أكتب لها خواطري القرآنية.. لعلي أستفيد منها و لعلها تفيد أحد عابري السبيل عليها.. أسأل الله أن يعينني عليها و على هذه المدونة و أن تكون سبباً في دخولي الجنة.. و الله ولي ذلك و هو القادر عليه.

و في رمضان.. أوافيكم كل يوم بخاطرة جديدة.. بعنوان (كل يوم آية)… دعواتكم لي بالتوفيق و السداد.

زوروها الآن … http://quranya.blogspot.com

الخميس، ١٨ يونيو ٢٠٠٩

ماتت من كانت تدعو لنا

إنا لله و إنا إليه راجعون.. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله.

بكل الأسى.. يشرف مدونتي و يزيدها عظمة أن أنشر فيها نعي لمن أظنها كانت بدعائها تصد عنا من المحن و البلايا ما لا يطيقه بشر.

توفيت من نحسبها يصدق فيها الحديث (كم من أشعث أغبر ذي طمرتين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره) .

رحلت إلى من كانت ترضى عنه فيرضى عنها إن شاء الله (ارجعي إلى ربك راضية مرضية) .

لم تشكوه أبداً رغم ما فيها.. و رضيت بما فيه رغم أنك تذهل حين تسمعها تتكلم.. و تذهل كلمة قليلة عما تسمعه.

رحلت أم إبراهيم و أخذت معها ذلك النموذج الذي كنت أظنه قد انتهى من هذه الدنيا و لم يعد موجوداً.. رحلت و رحل معها ذلك الدعاء الذي تدعوه لنا.. رحلت و ها نحن الآن نتربص و ندعو الله أن لا يصيبنا بذلك العذاب الذي نحسب أن أم إبراهيم كانت تدفعه عنا.

رحمك الله يا أم إبراهيم رحمة واسعة و أدخلك فسيح الجنات.. و أبدلك بما صبرتي نعيما لا يخطر على قلب بشر.. و أعطاك قصوراً لبناتها من ذهب و فضة بما أعطيتي من صبر على ضنك المعيشة و الحياة.

رحمة الله علينا جميعاً.. و إن كنت لا أساوي شيئا بجوار أم إبراهيم.. و لكن الله رحمته واسعة.. و هو أرحم أن يبلغنا من أن نبلغه.

الخميس، ٤ يونيو ٢٠٠٩

زيارة أوباما.. Such Ado About Nothing

obama8 زوبعة في فنجان.. تلك هى الترجمة التي اعتمدها المترجمون العرب لرواية شكسبير الشهيرة Such Ado About Nothing.. و هذا هو ما يمكن أن نصف به زيارة أوباما لمصر لتوجيه كلمته إلى العالم الإسلامي.. مجرد زوبعة في فنجان.

لا أخفي عليكم.. أتمنى أن أكون مخطئاً.. و لكن في كل مرة ترتفع فيها الآمال و تشرئب الأعناق (حلوة تشرئب دي) منتظرة تلك المفاجأة الجميلة التي ستسعد العالم، لا تلبث أن تعود بأنظارها إلى الأرض مرة أخرى، بل و تزداد الطأطأة في كل مرة عن الأخرى حتى أصبحنا لا نمل من سف التراب في كل حين.

زيارة أوباما كما وصفها البعض مجرد حملة علاقات عامة يقوم بها أوباما لتحسين صورة أمريكا.. و هي على وصف آخرين تحسين لدور مصر المنهار بحكم أنها في الرؤية الأمريكية العبد المطيع الذي لا يجادل ولا يناقش إذا ما أقرت أمريكا أمراً ما خاصة بخصوص القضية الفلسطينية، ذلك أن الإدارة الأمريكية الجديدة ترى أنها لابد أن تعمل على وضع حل نهائي للقضية خلال فترة حكمها (و كان هذا بالمناسبة هو هدف كل الإدارات السابقة، ولا أدري ما الفرق).

على حد وصفي الشخصي.. الزيارة لن تزيد بأي حال من الأحوال عن عنوان قصة شكسبير.. فالسياسة الأمريكية واحدة.. و اللوبي الصهيوني هو صاحب القرار الأول و الأخير.. و هو لن يسمح بالطبع لأوباما بأن (يهرتل) في الكلام.. و ما يبدو الآن من خلاف بين إسرائيل و أمريكا هو مجرد كلام ليس إلا و لا أريد أن أقول أنه (تمثيلية) لتبدو أمريكا في صورة الطرف الوسط بين كل الأطراف المتصارعة.

أتمنى بالفعل للمرة الثانية أن أكون مخطئاً.. و أتمنى أن يكون حكم أمريكا و حكم العالم كله بمنظومة قيمية و ليس بمنظومة مصالح.. و ما أتمناه هو واقع إن شاء الله.. بأمر الله.. و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.

الأحد، ١٥ مارس ٢٠٠٩

إوعى البلد (2).. أمن دولة

حكى لي أحد أصدقائي قصة طريفة (قد لا تبدو طريفة للبعض)، تحمل في طياتها معان عظيمة للوفاء للوطن و الحرص على أداء الواجب حتى النفس الأخير، حاجة ولا في الأحلام.

كان أخينا معاراً إلى منتخب طرة (كناية عن الاعتقال)، و قد كان من نصيبه أن كان في أحد الزنازين التي يستضاف فيها بعض عناصر الجماعات الإسلامية حين ذاك، و قد أقدم عنصر و تجرأ على أن يرى في منامه أنه يقتل رئيس أمريكا آنذاك و هو راكب على موتوسيكل.

وصلت الأخبار لرجال أمن الدولة المتيقظين، فقاموا على الفور باستدعاء المسجون من زنزانته و سؤاله (و يستخدم لفظ سؤاله هنا في غير موضعه الطبيعي)، المهم أنهم سألوه بطريقتهم الخاصة حول الحلم و كيف قام بالضبط بقتل الرئيس الأمريكي و هو راكب على الموتوسيكل، و ماذا كان السلاح المستخدم.

حتى الآن الأمور لا تزال طبيعية (أيوة طبيعية مالكش دعوة).. لكن الأدهى هو سؤال رجال أمن الدولة للرجل، من كان خلفك على الموتوسيكل في الحلم، و لأنه (سؤال)، كان لابد أن يجيب الرجل و يذكر اسم هذا الزميل الذي كان خلفه في الحلم. و لربما حاول الرجل أن يبرئ زملاءه الموجودين داخل السجن كي لا يتعرضوا للتحقيق و (للأسئلة)، فذكر اسم واحد من غير الموجودين بالسجن على الإطلاق. تصرف سليم سواء كان صدقاً أو كذباً، فما الداعي لتعريض الموجودين بالسجن لخطر السؤال عن حلم لم يحلموه.

إلى هنا و تنتهي القصة، و لكن بقى أن نذكر أن الشخص المذكور الذي رءاه الرجل في الحلم تم القبض عليه و التحقيق معه و ظل حبيس السجن لمدة تقترب من ثلاث سنوات.

قد تبدو القصة مبالغاً فيها إلى حد ما، و لكن هكذا ذكرت لي و أحببت أن أنقلها إليكم و أن أسأل نفسي سؤالاً مهماً. كيف وصل لفهم رجال أمن الدولة أن دورهم في الحياة هو محاسبة الناس على أحلامهم.. أنا لا أقصد القصة بعينها.. و لكن هذا هو ذنب و جريمة كل من يتم اعتقاله على خلفيات سياسية.. الجريمة دائماً العثور على منشورات (تؤرق) الحكم و (تبلبل) الرأي العام و (تسعى) لقلب النظام و (تحاول) السعي للحكم.

من حق كل دولة ذات سيادة أن يكون بها جهاز للأمن القومي يسعى لفرض الأمن في البلاد و يحاول جاهداً اكتشاف العناصر المخربة و تقويض نشاطها، أما أن يصبح هذا الجهاز آداة إرهاب في يد الحاكم يضرب به على أيدي المعارضين و يقوض به نشاط الشعب في أن يسعى لحرية الوطن و فرض الديموقراطية و هو الأحرى بهذا الجهاز أن يكون هو القائم بهذا الدور.. فهذا شئ لا يقبله عقل ولا منطق.. و هذه هي أسطر النهاية التي تكتب لهذا النظام.. أن تحاول ثلة من البشر أن تثير عداوة الشعب ضدها.

هي رسالة أوجهها لأمن الدولة.. إن بقى فيهم شرفاء.. دوركم حماية الوطن.. و ليس حماية السلطة.. فاختاروا الخندق الصحيح.. قبل أن يدفنكم الشعب في خندقكم الحالي و يردموا عليكم و يضعون شاهداً للقبر يقول (هنا ترقد أمن دولة لا رحمها الله ولا أعادها).

الأربعاء، ١١ مارس ٢٠٠٩

إوعى البلد (1).. إلى هذا الحد؟!

كنت على موعد مع أحد الأصدقاء طلب مني أن ألقاه لأمر ما.. تواعدت معه في أحد مساجد القاهرة الشهيرة في أحد المناطق الشهيرة.. بصراحة، مضى زمن طويل لم ألتق فيه بأحد في موعد بمسجد، شعرت بالحنين لهذه الأيام التي كان المسجد فيها هو كل شئ في حياتي.

ليست هذه هي القضية، إنما هو مجرد حنين أذكره لكم، أما القضية، فهي أنني عندما خرجت من المسجد و بينما أقوم بربط رباط حذائي، إذا بي أفاجأ بأحد عساكر الداخلية يتقدم مني، ولا أخفي عليكم، أنا أعاني هذه الأيام من أرتكاريا أمنية، و هواجس شرطية.. ظننت أنه سيأتي و يسألني عن بطاقتي أو سيطلب مني الانصراف سريعاً لأن المنطقة (ملبشة).. خاصة أن شكلي من النوع (الحلوف) على حد قول عادل إمام.. ذلك النوع الذي يقلب نظام الحكم و يؤرق مضاجع الحكام و يبلبل مساعي التنمية و هذا الكلام الكبير الذي نسمعه دائماً في القضايا السياسية (الملفقة).

اقترب العسكري مني بهدوء يثير الريبة، و قال لي بصوت خافت “ممكن جنيه أجيب بيه بسكوت”.. لا أخفي عليكم.. توقفت للحظة مفاجأً بما قال.. ثم استوعبت الموقف بسرعة لأخرج من جيبي بضعة جنيهات و أضعها في يده ليمضي سريعاً من أمامي دون حتى أدنى فرصة لأي سؤال أوجهه إليه.

P4260010 توقفت أفكر للحظات.. إلى هذا الحد؟!.. هلى وصلت الأمور لهؤلاء العساكر “الغلابة” أن يمدوا أيديهم بالسؤال للناس في الشوارع؟!.. هل وصل بهم الحال إلى أن يتسولوا أثمان قوتهم من الناس؟!.. فكرت كثيراً ثم تذكرت.. هذا هو الطبيعي بالنسبة لهم منذ أزمان.. هم يتلمسون الأموال من الناس بعدة طرق لأنهم لا يجدون.. توارد لذهني عدة مشاهد أخرى أيدت وجهة نظري.. مشهد العساكر أمام أحد القنصليات و هم يساعدون الناس في “ركن” السيارات و يعملون كعاملي جراج لينالوا الإكرامية.. مشهد الأمين الذي أخذ مني 10 جنيهات ليخرجني من المطار بسرعة لأن اسمي في الجواز لا يحمل إسم عائلة مميز مما يستدعي وقوفي قليلاً في طابور متشابهي الأسماء.. مشهد عساكر المرور الذين يدفع لهم سائقي الميكروباص و غيرهم بضعة جنيهات على سبيل المعرفة أو تعدية المخالفات.. مشاهد عدة لا تعد ولا تحصى، و الجديد فيها أن العسكري لم يجد مخالفة ليعديها أو سيارة ليركنها أو مشكلة ليخلصها، فقرر أن يمد يده بالسؤال.

أحسب أن العسكري المسكين اختار أخف الضررين، فهو إما أن يسعى لرشوة حرام ينال بها قوته، و إما أن يتحمل ذل السؤال لينال قوته أيضاً.. و هو في كلتا الحالتين ضحية النظام الذي جعل منه “المسخة” التي تهان بكافة الوسائل من الضباط و الجمهور.

هنيئاً لنا من يحافظون على أمننا القومي.. عساكر الشرطة.. الذين يقومون بواجبهم على أكمل وجه.. و يعملون في كافة الأعمال المستعصية ليساعدوا الشعب على أداء أعمالهم.. و حتى لا أكون من الذين يسخرون و فقط.. فها أنا أدعو الحكومة إلى النظر لحال هؤلاء العساكر المساكين، لأن في ضياع هيبتهم ضياع للأمن في بلدنا، وهو النعمة الباقية لنا بعد ذهاب الكثير من النعم على أيدي الحكومة.. لذا أدعوهم.. اتقوا الله في ما بقي من النعم.. و حسبنا الله و نعم الوكيل.

Bux.to