الاثنين، ٢٩ سبتمبر ٢٠٠٨

فأنى يستجاب لنا؟

كم وقفنا ساعاتٍ كثيرة نرفع أيدينا إلى الله ندعو و ندعو و ندعو.. كم دعونا في رمضان.. و كم دعونا في غير رمضان.. دعونا في صلاة و في قيام  في تهجد.. دعونا في الضراء كثيراً و قليلاً في السراء.. المهم أننا ندعو.. و لكن هل فكرنا مرة فيما ندعو؟ و هل عملنا مرة لما ندعو به؟ نحن نريد و نبتغي و نتمنى.. و لكن، هل نسير في طريق ما نريد، و نؤدي ما يضمن لنا ما نبتغي، و نعمل لما نتمناه.

Al_aqsa_mosque2 بالأمس في ليلة التاسع و العشرين من رمضان.. استمعت إلى جزء من دعاء ختم القرآن بالحرم المكي.. الدعاء رائع.. تستمع إليه.. تبكي له.. تعيش معه.. و بينما أنا أستمع إذ وقعت أذني على دعاء لطالما دعوناه.. و تمنيناه.. و رغبنا فيه.. دعوناه كثيراً.. و كان أملاً لنا أن يتحقق.. اللهم حرر المسجد الأقصى.. اللهم ارزقنا فيه صلاة قبل الممات.

توقفت عن المتابعة.. و فكرت ملياً.. كم سنة مرت من أعمارنا و نحن ندعو بهذا الدعاء؟ و كم سيمر؟.. كم من الناس وقف وراء الإمام ليردد بكل قوة و من كل قلبه (آمين) و هو يتخيل هذا الموقف؟.. كم من امرئ مات ووري التراب و قد كان ما يزال يدعو بهذا الدعاء.. و كم سيموت و هو لا يزال يدعو؟

كثير هؤلاء.. بل أكثر من الكثير بقليل.. و لكن السؤال هنا.. كم من هؤلاء على مر الزمن دعا بالدعاء و عمل له؟.. هل فكرت مرة كيف ستصلي في المسجد الأقصى قبل الممات؟.. لا أدري!!.. هل فكرت مرة كيف ستشد الرحال إلى القدس الشريف لتصلي هناك؟.. هل فكرت متى سيكون ذلك؟ بل هل فكرت حتى في الدعاء بعد أن دعوته؟

نحن ندعو و ندعو و ندعو.. و ننسى و ننسى.. ندعو بأن نصلي في المسجد الأقصى و لا نفكر كيف سنصلي فيه..  ندعو بأن يغفر الله لنا و لا نتوب.. ندعو بأن ينصرنا الله و لا ننصره.. ندعو بأن ندخل الجنة و لا نعمل لها.. فأنى يستجاب لنا؟

هناك تعليق واحد:

مجهول يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فانى يستجاب لنا؟؟
قريبا ان شاء الله استاذى (الكبير)
والله لقد فكرت فى ما تقوله-حفظك الله-انفاً
واجبت نفسى بان الله سبحانه وتعالى لن يرد كل هذه الاكفف المرفوعة اليه التى تدعوه من قلبها
لن يرد الباكين المستجيرين له خوفا على المسجد الاقصى وان كان دعائهم هو كل شئ يفعلونه تجاه القضية
ربما ليس هو بالكثير ولكن لن يضيعه الله

بوست رائع ومؤثر
جزاكم الله خيراً وجعلك سببا فى عودة الاقصى ونفع المسلمين
اختكم /حمساوية

Bux.to